وقالَ ابنُ عَباسٍ: «سُئلَ النَّبيُّ ﷺ عن الشَّهادةِ، فقالَ: هل تَرى الشَّمسَ؟ فقالَ: نَعَمْ، قالَ: على مِثلِها فاشهَدْ، أو دَعْ» (¬١).
وعن أَبي وائِلٍ قالَ: قالَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ ﵁: مَنْ حلَفَ على يَمينٍ يَستحِقُّ بها مالًا وهو فيها فاجِرٌ لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ، فأنزَلَ اللهُ تَصديقَ ذلك ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فقرَأَ إلى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ [آل عمران: ٧٧]، ثم إنَّ الأشعَثَ بنَ قَيسٍ خرَجَ إلينا فقالَ: ما يُحدِّثُكم أَبو عبدِ الرَّحمنِ؟ قالَ: فحَدَّثناه، قالَ: فقالَ: صدَقَ، لفِيَّ واللهِ أُنزِلَت، كانَت بَيني وبينَ رَجلٍ خُصومةٌ في بِئرٍ فاختَصَمنا إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «شاهِداكَ أو يَمينُه»، قُلتُ: إنَّه إذًا يَحلِفُ ولا يُبالي، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حلَفَ على يَمينٍ يَستحِقُّ بها مالًا هو فيها فاجِرٌ لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ»، فأنزَلَ اللهُ تَصديقَ ذلك ثم اقتَرَأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ (¬٢).