والشاهِدُ على مَشروعيةِ الشَّهادةِ قَولُه ﷺ: «شاهِداكَ أو يَمينُه»؛ فإنَّه خيَّرَه بينَ الشَّهادةِ وبينَ اليَمينِ.
وأمَّا الإِجماعُ:
فقالَ الإِمامُ العِمرانِيُّ ﵀: لا خِلافَ بينَ الأُمةِ في تَعلُّقِ الحُكمِ بالشَّهادةِ (¬١).
وقالَ الإِمامُ الدَّميريُّ ﵀: ولا خِلافَ بينَ المُسلِمينَ فيها (¬٢).
وقالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: والأَصلُ في الشَّهاداتِ الكِتابُ والسُّنةُ والإِجماعُ (¬٣).
وقالَ الإِمامُ الزَّركَشيُّ ﵀: ولا نِزاعَ في مَشروعيةِ الشَّهادةِ والإِشهادِ (¬٤).
وأمَّا المَعقولُ:
فلأنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى الشَّهادةِ لحُصولِ التَّجاحُدِ بينَ الناسِ، فوجَبَ الرُّجوعُ إليها لإِحياءِ حُقوقِ الناسِ وصَونِ العُقودِ عن التَّجاحُدِ، ولحِفظِ الأَموالِ على أَربابِها.
قالَ شُريحٌ: «القَضاءُ جَمرٌ، فنَحِّه عنكَ بعُودَينِ، يَعني: الشاهِدَينِ، وإنَّما الخَصمُ داءٌ والشُّهودُ شِفاءٌ فأفرِغِ الشِّفاءَ على الداءِ» (¬٥).