ولأنَّ سَببَ اللُّزومِ هو التَّحريمةُ، وقد شارَكَ الإمامُ في التَّحريمةِ، وبَنى تَحريمَته على تَحريمةِ الإمامِ؛ فيَلزمُه ما لزِمَ الإمامَ، كما في سائرِ الصَّلواتِ.
ولأنَّ مَنْ لزِمَه أن يَبنِيَ على صَلاةِ الإمامِ إذا أَدركَ رَكعةً، لزِمَه إذا أَدركَ أقَلَّ منها، كالمُسافرِ يُدرِكُ المُقيمَ، ولأنَّه أَدركَ جُزءًا مِنْ الصَّلاةِ، فكانَ مُدرِكًا لها كالظُّهرِ (¬١).
اجتِماعُ العِيدِ والجمُعةِ في يَومٍ واحدٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما إذا اجتَمعَ العِيدُ مع الجمُعةِ في يَومٍ واحدٍ، هل تَسقُطُ صَلاةُ الجمُعةِ عَمَّن صلَّى العِيدَ أو لا؟
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه إذا اجتَمعَ يَومُ العِيدِ مع يَومِ الجمُعةِ أنَّ حُضورَ الجَماعةِ لا يَسقطُ عن أهلِ البَلدِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. وقولِ النَّبيِّ ﵇: «الجمُعةُ على كلِّ مُسلمٍ»، ولأنَّ شَرائطَها مَوجودةٌ، فلَزِمت إقامَتُها، أصلُه إذا لم يَكنْ عِيدٌ، ولأنَّ صَلاةَ العِيدِ سُنةٌ، لم تُسقِطْ فَرضًا، كصَلاةِ الكُسوفِ، ولأنَّ الجمُعةَ