«البَيِّنةُ على المُدَّعي، واليَمينُ على المُدَّعى عليه» (¬١) وفي لَفظٍ: «واليَمينُ على مَنْ أنكَرَ» (¬٢).
ولحَديثِ: «شاهِداكَ أو يَمينُه».
وعن ابنِ عَباسٍ «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَضى باليَمينِ على المُدَّعَى عليه» مُتَّفقٌ عليه.
لكنْ لو أقامَ الخارِجُ بيِّنةً، أنَّها مِلكُه، وأقامَ الداخِلُ بيِّنةً أنَّه اشتِراها منه، قُدِّمَت بيِّنةُ الداخِلِ هنا؛ لما معَها مِنْ زيادةِ العِلمِ لشَهادَتِها بأمرٍ حدَثَ على المِلكِ خَفيٍّ على الأُولى، كما لو ادَّعى بدَينٍ وأقامَ به بيِّنةً، فقالَ المُدَّعَى عليه: أبرأنِي، وأقامَ بيِّنةً بذلك: قُدِّمَت، لما معَها من زيادةِ العِلمِ.
أو أقامَ أحَدُهما بيِّنةً، أنَّه اشتِراها من فُلانٍ، وأقامَ الآخَرُ بيِّنةً كذلك، عُمِلَ بأسبَقِهما تاريخًا لإِثباتِها أنَّه اشتِراها من مالِكِها، ولمُصادَفةِ التَّصرُّفِ الثانِي مِلكَ غَيرِه، فوجَبَ بُطلانُه؛ فإنْ لم يُعلَمِ التاريخُ، أو اتَّفَق: تَساقَطَتا؛ لتَعارُضِهما وعَدمِ المُرجِّحِ (¬٣).
الصُّورةُ الثانيةُ: أنْ تَكونَ البَيِّنةُ معَ المُدَّعي:
نَصَّ عامةُ الفُقهاءِ على أنَّ العَينَ إذا كانَت بيَدِ رَجلٍ وادَّعى آخَرُ أنَّها له وأَتى ببَيِّنةٍ على ذلك ولم يأتِ صاحِبُ اليَدِ ببَيِّنةٍ؛ فإنَّها تَكونُ للذي أَتى ببَيِّنةٍ