جَعلُ وَجهِ الحائِطِ إلى خارِجٍ ليَراه الناسُ كما يَلبَسُ الرَّجلُ أحسَنَ أثوابِه ويَجعَلُ أعلَاها الظاهِرَ للناسِ ليَرَوْه فيَتزيَّنُ به فلا دَليلَ فيه.
فَصلٌ: ولا تُرجَّحُ الدَّعوى بالتَّزويقِ والتَّحسينِ ولا بكَونِ أحَدِهما له على الآجُرِّ سُترةٌ غيرُ مَبنيةٍ عليه؛ لأنَّه ممَّا يُتسامَحُ به، ويُمكِنُ إِحداثُه (¬١).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختَلَفوا فيما إذا تَنازَعَ نَفسانِ في جِدارٍ بَينَ دارٍ لهما هل يُحكَمُ به منها لمَن إليه الدَّواخِلُ والخَوارِجُ، وهو صِحاحُ الآجُرِّ ومَعاقِدُ القُمُطِ أو لا؟
فقالَ أَبو حَنيفةَ والشافِعيُّ وأَحمدُ: لا يُحكَمُ بذلك، ويَكونُ بينَهما.
وقالَ مالِكٌ: إذا كانَ لأحَدِهما تأثيرٌ يَشهَدُ العُرفُ بأنَّه فَعَله المالِكُ حُكمَ له به معَ يَمينِه، وذلك كمَعاقِدِ القُمُطِ والرُّبُطِ ووُجوهِ الآجُرِّ (¬٢).
إذا تَنازَعَ اثنانِ في جِدارٍ بينَهما لأحَدِهما عليه خَشَبٌ والآخَرُ لا شَيءَ له:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو تَنازَعَ نَفسانِ في جِدارٍ بينَ دارٍ لهما، وكانَ لأحَدِهما عليه خَشبٌ أو جُذوعٌ دونَ الآخَرِ لمَن يُحكَمُ؟
قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختَلَفوا فيما إذا تَنازَعَ رَجلانِ جِدارًا بينَ دارَينِ لأحَدِهما عليه جُذوعٌ هل يُحكَمُ به لمَن له عليه الجُذوعُ أو يَكونُ بينَهما.