الأَمرِ، وقَولُه تَعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥] أيْ: قتَلَه وفرَغَ منه، فالقاضِي يُنهي الأَمرَ ويَفرغُ منه.
ومنها: الإِتمامُ، ومنه قَولُه تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] فسَمى القَضاءَ قَضاءً؛ لأنَّ القاضِي يُتمُّ الأَمرَ بالفَصلِ ويُمضيه ويَفرغُ منه.
ومنها: الأَداءُ، تَقولُ: قَضى زَيدٌ دَينَه، أيْ: أدَّاه ووفَّاه، ومنه قَولُه تَعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ أيْ: أدَّيْتُموها.
ومنها: الأَمرُ، كما في قَولِه تَعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ أيْ: أمَرَ ربُّك.
ومنها: بُلوغُ الشَّيءِ ونَوالُه، تَقولُ: قَضيتُ وَطريَ أيْ: بلَغْتُه ونلتُه، وقَضيتُ حاجتي كذلك.
وسُميَ القَضاءُ حُكمًا لمَا فيه مِنْ مَنعِ الظالمِ مِنْ الظُّلمِ، ومنه: الحِكمةُ التي تُوجبُ وَضعَ الشَّيءِ في مَحلِّه، أو مِنْ إِحكامِ الشَّيءِ، مَأخوذٌ مِنْ حَكَمةِ اللِّجامِ؛ لمَنعِها الدابَّةَ.
وقيلَ: إنَّ الحِكمةَ مَأخوذةٌ مِنْ هذا أيضًا لمَنعِها النَّفسَ مِنْ هواها (¬١).
والقَضاءُ شَرعًا:
عرَّفَ الفُقهاءُ القَضاءَ بتَعريفاتٍ كلُّها تَدورُ على أنَّ القَضاءَ هو: فَصلُ الخُصوماتِ، وقَطعُ المُتنازعاتِ بينَ الخَصمينِ، والإِلزامُ به.