السَّببُ العاشِرُ:
مُعارَضتُه بما يَدلُّ على ضَعفِه، أو نَسخِه، أو تَأويلِهٍ، ممَّا لا يَعتقدُه غيرُه أو جِنسُه مُعارِضًا، أو لا يَكونُ في الحَقيقةِ مُعارِضًا راجِحًا.
كمُعارضةِ كَثيرٍ من الكُوفيِّينَ الحَديثَ الصَّحيحَ بظاهِرِ القُرآنِ، واعتِقادِهم أنَّ ظاهِرَ القُرآنِ من العُمومِ ونَحوِه مُقدَّمٌ على نَصِّ الحَديثِ.
ثم قد يَعتقدُ ما ليسَ بظاهِرٍ ظاهِرًا، لمَا في دِلالاتِ القَولِ من الوُجوهِ الكَثيرةِ.
ولهذا رَدُّوا حَديثَ: «الشاهِدِ واليَمينِ» (¬١) وإنْ كانَ غيرُهم يَعلمُ أنَّه ليسَ في ظاهِرِ القُرآنِ ما يَمنعُ الحُكمَ بشاهِدٍ ويَمينٍ، ولو كانَ فيه ذلك فالسُّنةُ هي المُفسِّرةُ للقُرآنِ عندَهم.
وللشافِعيِّ في هذه القاعِدةِ كَلامٌ مَعروفٌ (¬٢) ولأَحمدَ فيها رِسالتُه