المَشهورةُ في الرَّدِّ على مَنْ يَزعمُ الاستِغناءَ بظاهِرِ القُرآنِ عن تَفسيرِه بسُنةِ رَسولِ اللهِ ﷺ.
وقد أورَدَ فيها مِنْ الدَّلائلِ ما يَضيقُ هذا المَوضعُ عن ذِكرِه.
ومِن ذلك دَفعُ الخَبَرِ الذي فيه تَخصيصٌ لعُمومِ الكِتابِ، أو تَقييدٌ لمُطلَقِه، أو فيه زيادةٌ عليه، واعتِقادُ مَنْ يَقولُ ذلك أنَّ الزِّيادةَ على النَّصِّ -كتَقييدِ المُطلَقِ- نَسخٌ، وأنَّ تَخصيصَ العامِّ نَسخٌ.
وكمُعارضةِ طائِفةٍ من المَدنيِّينَ الحَديثَ الصَّحيحَ بعَملِ أهلِ المَدينةِ، بِناءً على أنَّهم مُجمِعونَ على مُخالفةِ الخَبَرِ، وأنَّ إِجماعَهم حُجةٌ مُقدَّمةٌ على الخَبَرِ.
كمُخالفةِ أَحاديثِ «خِيارِ المَجلِسِ» (¬١) بِناءً على هذا الأَصلِ.
وإنْ كانَ أكثَرُ الناسِ قد يُثبِتونَ: أنَّ المَدنيِّينَ قد اختَلَفوا في تلك المَسألةِ، وأنَّهم لو أَجمَعوا وخالَفَهم غيرُهم، لكانَت الحُجةُ في الخَبَرِ (¬٢).