حُكمُ البرِّ والحِنثِ في اليَمينِ:
اليَمينُ المَعقودةُ إما أن تَكون على فِعلِ واجبٍ أو تَركِ مَعصيةٍ أو مَندوبٍ أو مُباحٍ أو مَكروهٍ أو مُحرمٍ ولكلِّ واحدٍ مِنْ هذا حُكمٌ.
أولًا: أن تَكون اليَمينُ على فِعلِ واجبٍ أو تَركِ مَعصيةِ:
اتَّفقَ الفُقهاء على أنَّ الإِنسانَ إذا حلَفَ على فِعلِ واجبٍ كأنْ حلَفَ أن يُصليَ الظُّهرَ مثلًا أو على تَركِ مُحرمٍ كأنْ حلَفَ أنْ لا يَزنِيَ فإنَّ يَمينَه طاعةٌ والإِقامةُ عليها واجبةٌ والحِنثُ مَعصيةٌ؛ لأنَّ حلها بتَركِ الواجبِ أو بفِعلِ المُحرمِ، وهذا لا يَجوزُ بل يَجبُ عليه أنْ يَفيَ بهذا وتَجبُ به الكَفارة إذا حنَثَ (¬١).
ثانيًا: أن يَكون اليَمينُ على فِعلِ مُحرمٍ أو تَركِ واجبٍ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الإِنسانَ إذا حلَفَ على فِعلِ مَعصيةٍ كأنْ حلَفَ أنْ يَزنِيَ مثلًا أو يَسرقَ أو يَشربَ خَمرًا أو على تَركِ واجبٍ كأنْ حلَفَ أنْ لا يُصلِيَ الظُّهرَ مثلًا أو أنْ لا يَصلَ رحِمَه فهذا يَحرُمُ عليه البِرُّ في يَمينِه ويَجبُ عليه الحِنثُ فورًا لئلَّا يَأثمَ بفِعلِ المُحرمِ أو تَركِ الواجبِ ويُكفِّرُ عن يَمينِه ولا يَزنِي ولا يَسرقُ ولا يَتركُ الواجبَ الذي حلَفَ على تَركِه؛ لأنَّ الإقامةَ