وقالَ الشافِعيةُ: اليَمينُ الغَموسُ: هو أنْ يَحلفَ على أمرٍ ماضٍ وهو كاذبٌ أنَّه كانَ ولَم يَكنْ ك «واللهِ لقد فعَلْت كذا» ولَم يَكنْ فِعلُه أو على أَمرِ أنَّه لَم يَكنْ وكانَ ك «واللهِ ما فعَلْت كذا» وهو كاذبٌ وقد فعَلَه فهو في هذه اليَمينِ عاصٍ آثمٌ، وتُسمَّى اليَمينَ الغَموسَ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: اليَمينُ الغَموسُ أن يَحلفَ على الماضِي كاذبًا عامدًا (¬٢).
أما إنْ كانَ صادقًا فيما حلَفَ عليه فليسَت بغَموسٍ، وكذا إنْ كانَ ناسيًا فلا إثمَ عليه وسيَأتِي بَيانُ حُكمِها.
حُكمُ يَمينِ الغَموسِ:
أجمَعَ أَهلُ العِلمِ على حُرمةِ اليَمينِ الغَموسِ وأنَّها مِنْ الكَبائرِ.
فعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قالَ: جاءَ أَعرابيٌّ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما الكَبائرُ؟ قالَ: «الإِشراكُ باللهِ». قالَ: ثمَّ ماذَا؟ قالَ: «ثم عُقوقُ الوالدَينِ». قالَ: ثم ماذا؟ قالَ: «ثم عُقوقُ الوالدَينِ». قالَ: ثمَّ ماذَا؟ قالَ: «اليَمينُ الغَموس». قلتُ: وما اليَمينُ الغَموسُ؟ قالَ: «الذي يَقتطِعُ مالَ امرئٍ مُسلمٍ هو فيها كاذِبٌ» (¬٣).
وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسول اللهِ ﷺ: «مَنْ حلَفَ على يَمينٍ وهو فيها فاجِرٌ ليَقتطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ لقِيَ اللهَ