وكذا لو فعَلَ المَحلوفَ عليه مُكرهًا فلا يَحنثُ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إنَّ اللهَ تَجاوزَ لأُمتِي عن الخَطأِ والنِّسيانِ وما استُكرِهوا عليه» (¬١).
ولِما رَواه مَكحولٌ عن واثِلةَ بنِ الأَسقعِ وعن أَبي أُمامةَ، قالا: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ على مَقهورٍ يَمينٌ» (¬٢).
ولأنَّ ما منَعَ ثُبوتَ الكُفرِ مِنْ انعِقادِ اليَمينِ كالجُنونِ.
وأما يَمينُ اليَمانِ والدِ حُذيفةَ فحلَفَ بها مُختارًا؛ لأنَّه كانَ مُشركًا (¬٣).
إذا حلَفَ أنْ لا يَفعلَ شَيئًا فأمَرَ غيرَه بفِعلِه:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيمن حلَفَ أنْ لا يَفعلَ شَيئًا ما فأمَرَ غيرَه بفِعلِه هل يَحنثُ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ إلى التَّفريقِ بينَ أَمرَينِ فقالوا: مَنْ حلَفَ لا يَبيعُ ولا يَشتَرِي ولا يُؤجِّرُ فوكَّلَ مَنْ فعَلَ ذلك لَم يَحنَثْ، إلا أنْ يَنوِيَ ذلك؛