وقالَ أَنسٌ: «إنَّ رَجلًا جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، احمِلني فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّا حامِلوكَ على ولدِ الناقةِ»، قالَ: وما أَصنعُ بوَلدِ الناقةِ؟ قالَ: «وهل تَلدُ الإِبلَ إلا النوقُ» رَواه أَبو داودَ.
وقالَ لامرَأةٍ وقد ذكَرَت له زَوجَها: «أهو الذي في عينِه بَياضٌ؟ فقالَت: يا رَسولَ اللهِ، إنه لصَحيحُ العينِ» وأَرادَ النَّبيُّ ﷺ البياضَ الذي حولَ الحدقِ.
وقالَ لرَجلٍ احتَضنَه مِنْ ورائِه: «مَنْ يَشتَري هذا العبدَ؟ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، تَجدُني إذا كاسدًا، قالَ: لكنَّك عندَ اللهِ لستَ بكاسدٍ» وهذا كلُّه مِنْ التَّأويلِ والمَعاريضِ، وقد سَماهُ النَّبيُّ ﷺ حقًّا فقالَ: «لا أَقولُ إلا حقًّا».
ورُويَ عن شُريحٍ أنَّه خرَجَ مِنْ عندَ زِيادٍ وقد حضَرَه المَوتُ فقيلَ له: كيفَ ترَكْتَ الأَميرَ؟ قالَ: ترَكتُه يَأمرُ ويَنهي فلمَّا ماتَ قيلَ له: كيفَ قلتَ ذلك؟ قالَ: ترَكتُه يَأمرُ بالصبْرِ ويَنهى عن البُكاءِ والجَزعِ.
ويُروَى عن شَقيقٍ أنَّ رَجلًا خطَبَ امرَأةً وتحتَه أُخرى فقالوا: لا نُزوجُك حتى تُطلِّقَ امرَأتَكَ فقالَ: اشهَدُوا أنِّي قد طلَّقتُ ثَلاثًا فزَّوجوه فأَقامَ على امرَأتِه فقالوا: قد طلَّقتَ ثَلاثًا قالَ: ألَم تَعلَموا أنَّه كانَ لي ثَلاثُ نِسوةٍ فطَلقْتُهنَّ؟ قالوا: بلى، قالَ: قد طلَّقتُ ثَلاثًا، فقالوا: ما هذا أَردنَا، فذكَرَ ذلك شَقيقٌ لعُثمانَ فجعَلَها نِيتَه.
ورُويَ عن الشَّعبيِّ أنَّه كانَ في مَجلسٍ فنظَرَ إليه رَجلٌ ظنَّ أنَّه طلَبَ منه التَّعريفَ به والثَّناءَ عليه فقالَ الشَّعبيُّ: إن له بيتًا وشَرفًا فقيلَ للشَّعبيِّ بعدما