تَقديمُ الكَفارةِ على الحِنثِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على جَوازِ الحِنثِ قبلَ إخراجِ الكَفارةِ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خَيرًا منها فليَأتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه» (¬١).
قالَ الإمامُ ابنُ عَبدِ البَرِّ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ الحِنثَ قبلَ الكَفارةِ مُباحٌ حَسَنٌ جائِزٌ وهو عِندَهم أوْلَى (¬٢).
وقالَ القاضِي عياضٌ ﵀: قَولُه ﷺ: «مَنْ حلَفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خَيرًا منها فليَأتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكفِّرْ عن يَمينِه»، فيه حُجةٌ للكافَّةِ من الصَّحابةِ والتابِعينَ، وعُلماءِ الأَمصارِ في جَوازِ الحِنثِ قبلَ الكَفارةِ (¬٣).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: اختَلفَ العُلماءُ في تَقديمِ الكَفارةِ على الحِنثِ هل تُجزِئُ أو لا بَعدَ إِجماعِهم على أنَّ الحِنثَ قبلَ الكَفارةِ مُباحٌ حَسَنٌ، وهو عِندَهم أوْلَى (¬٤).
وقالَ الإمامُ النَّوَويُّ ﵀: وأجمَعوا على أنَّه لا تَجِبُ عليه الكَفارةُ قبلَ الحِنثِ وعلى أنَّه يَجوزُ تأخيرُها عن الحِنثِ وعلى أنَّه لا يَجوزُ تَقديمُها على اليَمينِ (¬٥).