الوَصيةُ اصطِلاحًا:
قالَ الحَنفيةُ: الوَصيةُ هي تَمليكُ مُضافٍ لمَا بعدَ المَوتِ بطَريقِ التَّبرعِ، سَواءٌ كانَ ذلك في الأَعيانِ أو في المَنافعِ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: عَقدٌ يُوجبُ حَقًّا في ثُلثِ مالِ عاقِدِه يَلزمُ بمَوتِه أو نِيابةً عنه بعدَه (¬٢).
وقد ذكَرَ الحَطابُ عِدةَ تَعريفاتٍ للفُقهاءِ فقالَ: قالَ في «الشامِل»: والوَصيةُ تَمليكُ مُضافٍ لمَا بعدَ المَوتِ بطَريقِ التَّبرعِ. انتَهى.
ونقَلَه في «التَّوضيح» وابنُ عبدِ السَّلامِ عن بعضِ الحَنفيةِ.
قالَ ابنُ عبدِ السَّلامِ: على أنَّه لا يَخلو عن مُناقَشاتٍ لا تَخفى عليكَ. انتَهى.
وقالَ في «اللُّبابِ»: الوَصايا حَقيقتُها تَصرُّفُ المالِكِ في جُزءٍ من حُقوقِه مَوقوفٌ على مَوتِه على وَجهٍ يَكونُ له الرُّجوعُ فيه. انتَهى.
ثم قالَ: الوَصيةُ حَقيقتُها إِسنادُ النَّظرِ في أمرِ المَحجورِ أو تَنفيذُ وَصيةٍ لثِقةٍ مَأمونٍ. انتَهى.