وقالَ الإِمامُ ابنُ بَطَّالٍ: وأجمَعَ الفُقهاءُ على أنَّه لا يَجوزُ لأحدٍ أنْ يُوصىَ بأكثَرَ من الثُّلثِ (¬١).
وقالَ الإِمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأَجمَعوا على أنَّ ما زادَ على الثُّلثِ إذا أَوصَى به مَنْ ترَكَ بَنينَ وعَصبةً لا يُنفَّذُ إلا الثُّلثُ، والباقي مَوقوفٌ على إِجازةِ الوَرثةِ، فإنْ أَجازوه نُفِّذَ، وإنْ أَبطَلوه لم يُنفَّذْ (¬٢).
وقالَ الإِمامُ النَّوويُّ ﵀: وأجمَعَ العُلماءُ في هذه الأَعصارِ على أنَّ مَنْ له وارِثٌ لا تُنفَّذُ وَصيتُه بزِيادةٍ على الثُّلثِ إلا بإِجازتِه، وأَجمَعوا على نُفوذِها بإِجازتِه في جَميعِ المالِ (¬٣).
وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀: واستقَرَّ الإِجماعُ على مَنعِ الوَصيةِ بأزيَدَ من الثُّلثِ (¬٤).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: العُلماءُ اتَّفَقوا على أنَّه لا تَجوزُ الوَصيةُ في أكثَرَ من الثُّلثِ لمَن ترَكَ وَرثةً (¬٥).
وقالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: الوَصيةُ لغيرِ الوارِثِ تَلزمُ في الثُّلثِ من غيرِ إِجازةٍ، وما زادَ على الثُّلثِ يَقفُ على إِجازتِهم، فإنْ أَجازوه جازَ وإنْ رَدُّوه بطَلَ في قَولِ جَميعِ العُلماءِ (¬٦).