فقالَ أَبو حَنيفةَ ومُحمدٌ: إذا أَجازوها جازَت؛ لأنَّ الامتِناعَ لحَقِّ الوَرثةِ؛ لأنَّ نَفعَ بُطلانِها يَعودُ إليهم كنَفعِ بُطلانِ المِيراثِ، فإذا أَجازوها جازَت.
وقالَ أَبو يُوسفَ: لا تَجوزُ؛ لأنَّه مُنعَ من الوَصيةِ على طَريقِ العُقوبةِ، فهو كحِرمانِ المِيراثِ، وهو لا يَقفُ على إِجازتِهم، فكذا الوَصيةُ (¬١).
د- إذا قالَ: أَوصَيت لمَن يَقتُلني:
نَصَّ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ على أنَّه لا تَصحُّ الوَصيةُ لمَن يَقتلُه، فإذا قالَ: «أَوصَيتُ لمَن يَقتلُني» لم تَصحَّ، قالَ الماوَرديُّ: قَولًا واحِدًا؛ لأمرَينِ:
أَحدُهما: لأنَّها وَصيةُ عَقدٍ على مَعصيةٍ.
والثاني: أنَّ فيها إِغراءً بقَتلِه (¬٢).