وفي قَولٍ للمالِكيةِ وهو اختيارُ أشهَبَ أنَّها تَكونُ لوَرثةِ المُوصي، لا لوَرثةِ المُوصَى له، فلا تُورثُ عنه (¬١).
الوَصيةُ بالعَينِ لشَخصٍ وبالمَنفعةِ لآخَرَ:
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ على أنَّ المُوصي إذا أَوصَى بمَنفعةِ دارِه مَثلًا لإِنسانٍ وبعَينِها لآخَرَ والعَينُ تَخرجُ من الثُّلثِ فالعَينُ لصاحِبِ العَينِ والسُّكنَى لصاحِبِ السُّكنَى؛ لأنَّ المَنفعةَ والعَينَ كالعَينَينِ، فجازَ العَقدُ على كلِّ واحِدٍ منهما، فيَكونُ أَحدُهما مُوصًى له بالرَّقبةِ والآخَرُ بالمَنفعةِ، فإذا ماتَ المُوصي ملَكَ صاحِبُ الرَّقبةِ الرَّقبةَ وصاحِبُ المَنفعةِ المَنفعةَ.
وكذلك إذا أَوصَى برَقبةِ شَجرةٍ أو بُستانٍ لإِنسانٍ وبثَمرتِه لآخَرَ أو برَقبةِ أرضٍ لرَجلٍ وبغَلَّتِها لآخَرَ أو بأَمةٍ لرَجلٍ وبما في بَطنِها لآخَرَ؛ لأنَّ الثَّمرَ والغَلَّةَ والحَملَ كلُّ واحِدٍ منها يَحتمِلُ الإِفرادَ بالوَصيةِ، فلا فَرقَ بينَ أنْ يَستبقيَ الأَصلَ لنَفسِه وبينَ أنْ يَملِكَه من غيرِه.
وكذا تَصحُّ بالعَينِ دونَ المَنفعةِ (¬٢).