أَحدُهما: جَرَيانُ القَلمِ عليه وصِحةُ التَّكليفِ له؛ لأنَّ مَنْ لا يَجري عليه قَلمٌ بجُنونٍ أو صِغرٍ لا تَكونُ له وِلايةٌ ولا يَصحُّ منه تَوليةٌ، والثاني: الحُريةُ؛ لأنَّ الوِلايةَ تُنافي الرِّقَّ، والثالِثُ: الإِسلامُ في الطِّفلِ إذا كانَ مُسلِمًا، وفي اعتِبارِه في الطِّفلِ إذا كانَ مُشرِكًا وَجهانِ.
والرابِعُ: العَدالةُ؛ لأنَّ الفاسِقَ ليسَ له وِلايةٌ، فكانَ أَولى ألَّا تَصحَّ منه تَوليةٌ.
والخامِسُ: أنْ يَكونَ ممَّن يَلي على الطِّفلِ في حَياتِه بنَفسِه؛ لأنَّه يُقيمُ الوَصيةَ مَقامَ نَفسِه فلم تَصحَّ إلا ممَّن قد استحَقَّ الوِلايةَ بنَفسِه، وذلك في الوالدَينِ دونَ غيرِهما من الإِخوةِ والأَعمامِ …
والشَّرطُ السادِسُ: ألَّا يَكونَ للطِّفلِ مَنْ يَستحِقُّ الوِلايةَ بنَفسِه؛ لأنَّ مُستحِقَّ الوِلايةِ بنَفسِه أَولى مِنْ مُستحِقِّها بغيرِه، فعلى هذا لو أَوصَى الأَبُ بالوِلايةِ على أَطفالٍ وهناك جَدٌّ كانَت الوَصيةُ باطِلةً (¬١).
الشَّرطُ الرابِعُ: أنْ تَكونَ له وِلايةٌ على المُوصَى عليه:
اشتَرطَ الفُقهاءُ في المُوصي على أمرِ الأَطفالِ والمَجانينِ وكذا السُّفهاءُ الذين بلَغوا كذلك أنْ يَكونَ له -أي: للمُوصي- وِلايةٌ مُبتدَأةٌ من الشَّرعِ عليهم.