يُصلِّيَ النَّاسُ له أَفذاذًا رَكعَتينِ كسائرِ الصَّلواتِ النَّافِلةِ (¬١). والأصلُ في ذلك قولُ النَّبيِّ ﷺ: «إِنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ، لَا يَنكسِفانِ (وفِي رِوايةٍ: لَا يَخسِفانِ) لمَوتِ أَحدٍ، ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُموهُما فَادعُوا اللَّهَ وصَلُّوا حتى يَنجَليَ» (¬٢).
وقتُ صَلاةِ الكُسوفِ:
ووقتُ صَلاةِ الكُسوفِ مِنْ حينِ الكُسوفِ إلى حِينِ التَّجلِّي؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «فإذا رَأَيتُموهُما فَادعُوا اللهَ وصَلُّوا حتى تَنجلِيَ» (¬٣). فجعَلَ الانجِلاءَ غايةً للصَّلاةِ، ولأنَّ الصَّلاةَ إنَّما سُنَّت رَغبةً إلى اللهِ في رَدِّها، فإذا حصَلَ ذلك حصَلَ مَقصودُ الصَّلاةِ (¬٤).
صَلاةُ الكُسوفِ في الأَوقاتِ المَنهيِّ عنها:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما إذا وقَعَ الكُسوفُ في أَوقاتِ النَّهيِ:
فذهَبَ الحَنفيةُ والحَنابلَةُ في ظاهِرِ المَذهبِ ومالِكٌ في رِوايةٍ إلى أنَّها