من الطَّلاقِ الرَّجعيِّ ومن الخُلعِ ومن الفَسخِ لا تَرثُه ولا يَرثُها إذا وقَعَ كلُّ ما ذَكَرنا من الطَّلاقِ والخُلعِ والفَسخِ في صِحتِها باختِيارِهما (¬١).
ثالِثًا: الوَلاءُ: وهي عُصوبةٌ سَببُها نِعمةُ المُعتَقِ مُباشَرةً أو سِرايةً أو شَرعًا، كعِتقِ أَصلِه وفَرعِه، فيَرثُ به المُعتَقُ في تَعصيبٍ فقط لقَولِه ﷺ: «الوَلاءُ لُحمةٌ كلُحمةِ النَّسبِ» (¬٢)، شَبَّه الوَلاءَ بالنَّسبِ، والنَّسبُ يُورَثُ به فكذا الوَلاءُ، فيَرثُ المُعتَقُ العَتيقَ للخَبَرِ السابِقِ ولا عَكسَ.
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأَجمَعوا على أنَّ الرَّجلَ إذا أعتَقَ عن الرَّجلِ عَبدًا بغيرِ أمرِه فالوَلاءُ للمُعتِقِ (¬٣).
وقالَ الإِمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ مَنْ أعتَقَ عبدَه أو أَمتَه كما قدَّمنا عِتقًا صَحيحًا غيرَ سائِبةٍ ولم يَكنْ للمُعتَقِ أَبٌ أعتَقَه غيرُ الذي أعتَقَه هو أنَّ وَلاءَه له (¬٤).