وثانيها: تَحقُّقُ حَياةِ الوارِثِ بعدَ مَوتِ مُورِّثِه ولو بلَحظةٍ.
وثالِثُها: مَعرفةُ إِدلائِه للمَيتِ بقَرابةٍ أو نِكاحٍ أو وَلاءٍ.
وزادَ الشافِعيةُ الجِهةَ المُقتضيةَ للإِرثِ تَفصيلًا، وهذا يَختصُّ بالقاضي، فلا تُقبلُ شَهادةُ الإِرثِ مُطلَقةً، كقَولِ الشاهِدِ للقاضي: هذا وارِثُ هذا، بل لا بُدَّ في شَهادتِه من بَيانِ الجِهةِ التي اقتَضَت إِرثَه منه، ولا يَكفي أيضًا قَولُ الشاهِدِ: «هذا ابنُ عَمِّه»، بل لا بُدَّ من العِلمِ بالقُربِ والدَّرجةِ التي اجتَمَعا فيها (¬١).
الأمرُ الثالِثُ: مَوانِعُ الإِرثِ:
مَوانعُ الإِرثِ -أي: الأَشياءُ التي يَلزمُ من وُجودِها العَدمُ- ثَلاثةٌ مُتَّفقٌ عليها، وهي الرِّقُّ والقَتلُ واختِلافُ الدِّينِ.
قالَ الإِمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأجمَعَ المُسلِمونَ على أنَّ الأَسبابَ التي تَمنعُ المِيراثَ ثَلاثةٌ: رِقٌّ وقَتلٌ واختِلافُ دِينٍ (¬٢).
واختلَفوا في ثَلاثةٍ أُخرى، وهي: الرِّدةُ واختِلافُ الدارَينِ، والدَّورُ الحُكميُّ.
وبَيانُ ذلك فيما يَلي: