يَخطُبُ على الأرضِ مُعتمِدًا على قَوسٍ أو سَيفٍ، وإن تَوكَّأَ على عصًا فحَسنٌ؛ لأنَّ خُطبَتَه تَطولُ، فيَستَعينُ بالاعتِمادِ على عصًا (¬١).
وصرَّحَ المالِكيةُ بأنَّ الخُطبةَ على الأرضِ مَندوبةٌ، وعلى المِنبَرِ مَكروهةٌ (¬٢).
وقالَ الحَنفيةُ والحَنابلَةُ والشافِعيةُ في قَولٍ: يُكبِّرُ في الخُطبةِ كما في صَلاةِ العِيدِ، ويُكثِرُ مِنْ الاستِغفارِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ.
وقالَ المالِكيةُ والشافِعيةُ في المَشهورِ عندَهم: يُستبدَلُ بالتَّكبيرِ الاستِغفارُ بلا حَدٍّ عندَ المالِكيةِ، وعندَ الشافِعيةِ يَستغفِرُ اللهَ في أوَّلِ الخُطبةِ الأُولَى تِسعًا، وفي الثانيةِ سَبعًا، يَقولُ: أستَغفِرُ اللهَ الذي لا إلهَ إلا هو الحَيُّ القيُّومُ، وأتوبُ إليه، ويَختِمُ كَلامَه بالاستِغفارِ، ويُكثِرُ منه في الخُطبةِ، ومِن قولِه تَعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾ [نوح: ١٠ - ١١]، ويُخوِّفُهم مِنْ المَعاصي التي هي سَببُ الجَدبِ، ويَأمرُهم بالتَّوبةِ والإنابةِ والصَّدقةِ والبِرِّ.
وقالَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ: يَستَقبلُ الإمامُ النَّاسَ في الخُطبةِ مُستدبِرًا القِبلةَ، حتى إذا قَضى خُطبَتَه تَوجَّه بوَجهِه إلى القِبلةِ يَدعُو.
وقالَ الحَنابلَةُ: يُستحبُّ لِلخَطيبِ استِقبالُ القِبلةِ في أثناءِ الخُطبةِ؛ لمَا رَوى عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ خرَجَ يَستَسقِي،