فتَوجَّهَ إلى القِبلَةِ يَدعُو»، وفي لَفظٍ: «فحوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهرَه، واستَقبلَ القِبلَةَ يَدعُو» (¬١).
صِيغُ الدُّعاءِ المَأثورةُ:
يُستحبُّ الدُّعاءُ بما أُثرَ عن النَّبيِّ ﷺ فعَن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ اسقِنَا غَيثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نافِعًا غيرَ ضَارٍّ، عاجِلًا غيرَ آجِلٍ». قالَ: «فأَطبَقَت عليهمُ السَّماءُ» (¬٢).
وعَن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أَبيه عن جَدِّه قالَ: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ إذا استَسقَى قالَ: «اللَّهمَّ اسقِ عِبادَك وبَهائمَك وَانشُر رَحمتَك وَأَحيِ بَلدَك الميِّتَ» (¬٣).
وفي حَديثِ عائشةَ السابقِ ذِكرُه أنَّه لمَّا قُحطَ النَّاسُ ووَعدهمُ الخُروجَ: … فقَعد على المِنبَرِ، فكبَّرَ وحمِدَ اللهَ ﷿ ثم قالَ: «إنَّكُم شَكَوتُم جَدبَ دِيارِكُم وَاستِئخارَ المَطرِ عن إِبَّانِ زَمانِه عَنكُم، وقد أَمرَكُم اللهُ ﷿ أَنْ تَدعُوه، ووَعدكُم أَنْ يَستَجِيبَ لكُم»، ثم قالَ: «﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [﴿: ٢ - ٤]، لَا إِلهَ إلا اللهُ، يَفعلُ ما يُرِدُ، اللَّهمَّ أنتَ اللهُ لَا إِلهَ إلا أنتَ الغَنيُّ، وَنَحنُ الفُقَراءُ، أَنزِل علَينا