وصُليَ عليه»، فإن خرَجَ الأَكثرُ حيًّا ثم ماتَ ورِثَ، وبالعَكسِ لا اعتِبارًا للأَكثرِ، فإنْ خرَجَ مُستَقيمًا فإذا خرَجَ صَدرُه ورِثَ، وإن خرَجَ مَنكوسًا يُعتَبرُ خُروجُ سُرتِه، وإنْ ماتَ بعدَ الاستِهلالِ ورِثَ ووُرثَ عنه (¬١).
وذهَبَ الحَنابِلةُ إلى أنَّه يُوقَفُ نَصيبُ ذَكرَينِ إنْ كانَ مِيراثُهما أَكثرَ -أيْ كما لو ماتَ عن زَوجةٍ حاملٍ وابنٍ، فإنَّه يُوقَفُ إِرثُ ذَكرَينِ لأنَّه أَكثرُ- أو ابنَتينِ إنْ كانَ نَصيبُهما أَكثرَ -أيْ كما لو ماتَ عن زَوجةٍ حاملٍ منه وأَبوَينِ، فالأَكثرُ هنا إِرثُ أُنثَيينِ- لأنَّ وضعَهما كَثيرٌ مُعتادٌ، فلا يَجوزُ قَسمُ نَصيبِهما كالواحدِ، وما زادَ عليهما نادرٌ، فلا يُوقَفُ له شيءٌ.
ومتى ولَدَت المَرأةُ مَنْ يَرثُ المَوقوفَ كلَّه أخَذَه، وإنْ بقِيَ منه شيءٌ رُدَّ إلى أهلِه وإنْ أَعوَزَ شيئًا رجَعَ على مَنْ هو في يدِه (¬٢).
وعلى قولِ الشافِعيةِ هذا أنَّه يُدفَعُ إلى الابنِ المَوجودِ خُمسُ المالِ ويُوقَفُ الباقِي وهو أَربعةُ أَخماسِ الباقِي؛ لأنَّ المَرأةَ قد تَلدُ أَربعةَ أَولادٍ في بَطنٍ واحِدةٍ (¬٣).