مِنْ السُّننِ الرَّواتِبِ، وبتَحيَّةِ المَسجدِ وغيرِها مِنْ النَّوافلِ، ويُقرَأُ في الأُولَى بعدَ الفاتِحةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانيةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ولو تَعذَّرت عليه الصَّلاةُ استَخارَ بالدُّعاءِ، ويُستحبُّ افتِتاحُ الدُّعاءِ المَذكورِ وخَتمُه بالحَمدِ للهِ والصَّلاةِ والتَّسليمِ على رَسولِ اللهِ ﷺ (¬١).
الثالِثةُ: ولم يُصرِّحْ بها غيرُ المالِكيةِ والشافِعيةِ، فقالوا: تَجوزُ بالدُّعاءِ عَقِبَ أيِّ صَلاةٍ كانَت مع نيَّتِها وهو أَولَى، أو بغيرِ نيَّتِها كما في تَحيَّةِ المَسجدِ (¬٢).
مَوطنُ دُعاءِ الاستِخارةِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّ الدُّعاءَ يَكونُ عقبَ الصَّلاةِ، وهو المُوافقُ لمَا جاءَ في نَصِّ الحَديثِ عن رَسولِ اللهِ ﷺ، فإنَّه قالَ: «فليَركَع رَكعَتينِ مِنْ غيرِ الفَريضةِ، ثم لِيَقُل … ».
وأجازَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ والشَّوبَريُّ مِنْ الشافِعيةِ والعدويُّ مِنْ المالِكيةِ جَوازَه في أثناءِ الصَّلاةِ في السُّجودِ أو بعدَ التشهُّدِ (¬٣).