قال الشِّيرازيُّ: فإنْ كانَت اللِّحيةُ مُتلبِّدةً سرَّحَها حتى يَصلَ الماءُ إلى الجَميعِ (¬١).
٣ - تَضفيرُ شَعرِ الميِّتةِ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يُضفَّرُ شَعرُ الميِّتةِ -أي: جَمعُ الشَّعرِ في ذَوائبَ مَضفورةٍ- ثلاثةَ قُرونٍ، ويُلقى مِنْ خَلفِها؛ لحَديثِ أُمِّ عَطيَّةَ في وَصفِ غُسلِ بِنتِ رَسولِ اللهِ ﷺ قالَت: «فضَفَرْنا شَعَرَها ثَلاثَةَ قُرونٍ، وأَلقَيناها خلفَها، قَرْنَيها وناصِيتَها»، وللبُخاريِّ: «جعَلْنَ رَأسَ بنتِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَةَ قُرونٍ» (¬٢).
وقالَ الحَنفيةُ: تُرسِلُه الغاسِلةُ غيرَ مَضفورٍ بينَ يَدَيْها مِنْ الجانبَينِ، ثم تُسدِلُ خمارَها عليها.
قال المَوصِليُّ: ويُجعَلُ شَعرُها ضَفيرتَينِ على صَدرِها فوقَ القَميصِ تحتَ اللِّفافةِ مِنْ الجانبَينِ؛ لأنَّ في حالةِ الحياةِ يُجعَلُ وَراءَ شَعرِها للزِّينةِ، وبعدَ المَوتِ ربَّما انتشَر الكَفنُ فيُحمَلُ على صَدرِها لذلك، ولأنَّ ضَفرَه يَحتاجُ إلى تَسريحِها، فيُقطَعُ شَعرُها ويُنتَفُ (¬٣).