وعندَ المالِكيةِ: يُخيَّرُ الغاسِلُ في صِفةِ الماءِ إنْ شاءَ بارِدًا وإنْ شاءَ ساخِنًا (¬١).
ويَرى الشافِعيةُ والحَنابِلةُ أنَّه يُستحَبُّ غَسلُ الميِّتِ بالماءِ البارِدِ إلا لِحاجةٍ إلى المُسخَّنِ إذا احتِيجَ إليه؛ لشِدةِ بَردٍ أو وسَخٍ لا يُزالُ إلا به (¬٢).
ما يُصنَعُ بالميِّتِ قبلَ التَّغسيلِ وبعدَه:
١ - ذهَبَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ إلى استِجابِ استِعمالِ البَخورِ عندَ تَغسيلِ الميِّتِ؛ لِئلَّا تُشمَّ منه رائِحةٌ كَريهةٌ، ويَزدادُ في البَخورِ عندَ عَصرِ بَطنِه (¬٣).
٢ - تَسريحُ شَعرِ الميِّتِ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يُسرَّحُ شَعرُ الميِّتِ؛ لأنَّ ذلك يَقطَعُ شَعرَه ويَنتِفُه، ولأنَّ التَّسريحَ للزِّينةِ، وقد استَغنى الميِّتُ عنه.
وذهَبَ الشافِعيةُ إلى أنَّه يُسرَّحُ تَسريحًا خَفيفًا بمُشطٍ واسعِ الأَسنانِ ويُرفَقُ في تَسريحِه؛ لِئلَّا يُنتَفَ شَعرُه، فإنْ نُتفَ ردَّه إليه ودفَنَه معه.