تَغسيلُ المَرأةِ لِزَوجِها:
قال ابنُ المنذِرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ للمَرأةِ أنْ تُغسِّلَ زَوجَها إذا ماتَ (¬١)؛ لحَديثِ عائِشةَ ﵂ قالَت: «لو استَقبَلتُ مِنْ أَمرِي ما استَدبَرتُ ما غسَّلَ النَّبيَّ ﷺ إلا نِساؤُه» (¬٢).
قال الإمامُ البَيهَقيُّ ﵀: «فتَلهَّفتْ على ذلك، ولا يُتلهَّفُ إلا على ما يَجوزُ» (¬٣).
قال ابنُ المنذِرِ ﵀: وقد رَوَيْنا عن أَبي بَكرٍ الصِّديقِ أنَّه أوصى أنْ تُغسِّلَه أسماءُ، وذلك بحَضرةِ المُهاجِرينَ والأَنصارِ لَم يُنكِرْ ذلك منهم مُنكِرٌ، وإنَّ أبا موسى غسَّلَته امرأتُه (¬٤).
أمَّا المُطلَّقةُ المَبتوتةُ فلا تُغسِّلُ مَنْ كانَ زَوجَها:
قال ابنُ رُشدٍ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ المُطلَّقةَ المَبتوتةَ لا تُغسِّلُ مَنْ كانَ زَوجَها، واختَلفُوا في الرَّجعيَّةِ: فرُويَ عن مالِكٍ أنَّها تُغسِّلُه، وبه قالَ أبو حَنيفةَ وأَصحابُه (وأحمدُ) (¬٥). وقالَ ابنُ القاسِمِ: لا تُغسِّلُه، وإنْ كانَ