قال الدَّرديرُ ﵀: لا يُغسَّلُ سَقطٌ لَم يَستهِلَّ صارِخًا ولو تَحرَّكَ؛ إذِ الحَركةُ لا تَدُلُّ على الحَياةِ، ويُغسَّلُ دَمُ السَّقطِ، ويُلفُّ بخِرقةٍ، ويُوارَى وُجوبًا في التَّكفينِ والدَّفنِ (¬١).
أمَّا الصَّلاةُ عليه فإنْ كانَ له أربَعةُ أشهُرٍ ولَم يَتحرَّكْ لَم يُصلَّ عليه عندَ جُمهورِ العُلماءِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ في الأصَحِّ؛ لِما رُويَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «الطِّفلُ لَا يُصلَّى عليه ولا يَرثُ ولا يُورَثُ حتى يَسْتهِلَّ» (¬٢)، ولأنَّه لَم يَثبُتْ له حُكمُ الحياةِ، ولا يَرثُ ولا يُورَثُ، فلا يُصلَّى عليه، كمَن له أربَعةُ أشهُرٍ.
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيُّ في القَديمِ إلى أنَّه يُصلَّى عليه لِما رُوِي المُغيرةُ بنُ شُعبةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «والسَّقطُ يُصلَّى عليه» (¬٣).
ولأنَّه نَسمةٌ نُفخَ فيه الرُّوحُ يُصلَّى عليه كالمُستهِلِّ، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ أخبَرَ في حديثِه الصادِقِ المَصدوقِ أنَّه يُنفخُ فيه الرُّوحُ لِأربعةِ أشهُرٍ (¬٤).