الغُسلُ لمَن غسَّلَ ميِّتًا:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ في المَشهورِ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَجبُ على مَنْ غسَّلَ ميِّتًا أنْ يَغتسِلَ، بل يُستحَبُّ له ذلك؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ غسَّلَ ميِّتًا فليَغتسِلْ، ومَن حمَلَه فليَتوضَّأْ» (¬١).
وظاهِرُه يُفيدُ الوُجوبَ، وإنَّما قالوا بالاستِحبابِ لقَولِه ﷺ: «ليسَ عليكم في غُسلِ ميِّتِكم غُسلٌ إذا غسَّلتُموه؛ فإنَّ ميِّتَكُم ليسَ بنجَسٍ، فحَسبُكم أنْ تَغْسِلوا أيدِيَكم» (¬٢).
وبقَولِ ابنِ عمرَ ﵄: «كُنَّا نُغسِّلُ الميِّتَ فمِنا مَنْ يَغتَسلُ، ومِنا مَنْ لَا يَغتَسلُ» (¬٣).