وذهَبَ الإمامُ مالِكٌ في رِوايةِ المِصريِّين عنه والشافِعيُّ في القَديمِ إلى أنَّه يَجبُ على مَنْ غسَّلَ ميِّتًا أنْ يَغتسِلَ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ غسَّلَ ميِّتًا فليَغتَسلْ»، لكنَّ المَشهورَ الأولُ (¬١).
حُكمُ التَّكفينِ:
أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ تَكفينَ الميِّتِ فَرضُ كِفايةٍ؛ لِما رَوى ابنُ عَباسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الْبَسوا مِنْ ثِيابِكُم البَياضَ؛ فإِنَّها خَيرُ ثِيابِكم، وكَفِّنوا فيها مَوْتاكُم» (¬٢).
ولِأمرِ النَّبيِّ ﷺ بذلك في حَديثِ المُحرِمِ الذي وقَصَتْه ناقَتُه، فعَن ابنِ عَباسٍ ﵄ «بينَما رَجلٌ واقِفٌ بعَرفَةَ إِذْ وقَعَ عن راحِلَتِه فوقَصَتْه، أو قالَ: فأَوقصَتْه، قالَ النَّبيُّ ﷺ: «اغسِلوه بِماءٍ وسِدرٍ وكفِّنوه في ثَوبَينِ» وفي رِوَايةٍ: «في ثَوبَيْه» الحَديث (¬٣).
ولِما رَوى جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ خطَبَ يَوْمًا فذكَر