بقَتلَى أُحدٍ جعَلَ الحُكمَ منه ﷺ على الواحِدِ حُكمًا على الجَميعِ، وقالَ: لا يُغطَّى رأسُ المُحرِمِ ولا يَمَسُّ طيبًا.
ومَن ذهَبَ مَذهبَ الجَمعِ لا مَذهبَ الاستِثناءِ والتَّخصيصِ قالَ: حَديثُ الأعرابيِّ الذي وَقَصتْه ناقَتهُ خاصٌّ به لا يَتعدَّى إلى غيرِه (¬١).
تَكفينُ الشَّهيدِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الشَّهيدَ يُكفَّنُ في ثِيابِه، ويُنزَعُ عنه الحَديدُ والجُلودُ، حَكاه النَّوويُّ إِجماعًا (¬٢).
لِما رَوى ابنُ عباسٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ: «أمَرَ بقَتلَى أُحدٍ أَنْ يُنزَعَ عَنهُم الحَديدُ والجُلودُ، وأَنْ يُدفَنوا في ثِيابِهم بدِمائِهم» (¬٣).
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يُنزَعُ عنه مِنْ لِباسِه ما لَم يَكنْ مِنْ عامَّةِ لِباسِ الناسِ مِنْ الفِراءِ -الفَرْوِ- والحَشوِ والمِنطَقةِ والسِّلاحِ.
وقالَ المالِكيةُ: إنَّ شَهيدَ المَعركةِ يُدفَنُ بثيابِه التي ماتَ فيها وُجوبًا إنْ كانَت مُباحةً، وإلا فلا، فلا يُنزَعُ عنه فَروٌ ولا خُفٌّ ولا مَحشُوٌّ؛ لعُمومِ