قَولِه ﷺ: «ادفِنوهم بثيابِهم»، وهذا عامٌّ في الكلِّ، بل يُندَبُ ذلك إنْ قَلَّ ثَمَنُها، وخاتَمٌ قَلَّ ثَمنُه، ولكنْ لا يُدفَنُ بآلةِ حَربٍ قُتلَ وهي معه، كدِرعٍ وسِلاحٍ.
واختلَفوا هل لِوَليِّه أنْ يَنزِعَ عنه ثيابَه ويُكفِّنَه بغيرِها؟
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ في قَولٍ إلى أنَّه يَجوزُ لِوَليِّه أنْ يَنزِعَ عنه ثيابَه ويُكفِّنَه في غيرِها، ولكنَّ تَركَه أفضَلُ.
وذهَبَ المالِكيةُ وحَكاه ابنُ قُدامةَ عن أَبي حَنفيةَ والحَنابِلةُ في الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ إلى أنَّه لا يُنزَعُ عنه شَيءٌ، ولا يُخيَّرُ وَلِيُّه في ذلك (¬١).