فصل في حَملِ الجنازةِ
حُكمُ حَملِ الجنازةِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ حَملَ الجنازةِ فَرضُ كِفايةٍ، وأنَّه ليسَ في حَملِها دَناءةٌ وسُقوطُ مُروءةٍ، بل هو بِرٌّ وطاعةٌ وإِكرامٌ للميِّتِ، وفعَلَه الصَّحابةُ والتابِعون ومَن بعدَهم مِنْ أهلِ الفَضلِ والعِلمِ (¬١).
والأصلُ فيه قَولُ النَّبيِّ ﷺ: «إذا وُضعَت الجنازةُ وَاحْتمَلَها الرِّجالُ على أَعْناقِهمْ فَإِنْ كانَت صَالِحَةً قالَت: قدِّمونِي، وَإِنْ كانَت غيرَ صالِحةٍ قالَت: يا وَيْلَها أينَ يَذهَبونَ بها، يَسْمَعُ صَوْتَها كلُّ شَيءٍ إلا الإِنسانَ، ولَو سمِعَه صعِقَ» (¬٢).
الإسراعُ بالجنازةِ:
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: اتَّفقَ العُلماءُ على استِجابِ الإسراعِ بالجنازةِ إلا أنْ يُخافَ مِنْ الإسراعِ انفِجارُ الميِّتِ أو تَغيُّرُه ونَحوُه؛ فَيُتأنَّى بها (¬٣).