وذلك لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «أَسْرِعُوا بِالجنازةِ، فإِنْ تَكُ صالِحَةً فخَيرٌ تُقدِمونَها عليه، وَإِنْ تَكنْ غيرَ ذلك فشَرٌّ تَضَعونَه عن رِقابِكُم» (¬١).
ولحَديثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَوشَنٍ قالَ: «كُنْتُ في جنازةِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ سمُرَةَ، فجَعَلَ زِيادٌ ورِجالٌ مِنْ مَوالِيه يَمشونَ على أعقابِهم أمامَ السَّريرِ، ثم يَقولونَ رُويدًا بارَكَ اللهُ فيكم: فلَحِقَهم أبو بَكرةَ في بعضِ سِكَكِ المَدينةِ، فحمَلَ عليهم بالبَغلةِ، وشَدَّ عليهم بالسَّوطِ، وقالَ: خَلُّوا! والذي أكرَمَ وجَهَ أَبي القاسِمِ ﷺ لقد رأيتُنَا على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ لنَكادُ أنْ نَرمُلَ بها رَمَلًا» (¬٢).
تَشييعُ -اتِّباعُ- الجنازةِ:
أجمَعَ العُلماءُ على أنَّه يُستحَبُّ لِلرِّجالِ اتِّباعُ الجنازةِ حتى تُدفَنَ، قالَ النَّوويُّ ﵀: وهذا مُجمَعٌ عليه؛ لِلأَحاديثِ الصَّحيحةِ فيه (¬٣)، وهي:
١ - ما رَواه البَراءُ بنُ عازِبٍ قالَ: «أمرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ بِاتِّبَاعِ الجَنائِزِ وَعِيادَةِ المَريضِ، وإِجابَةِ الدَّاعِي، ونَصرِ المَظْلومِ، وإِبْرارِ القَسمِ، ورَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ العاطِسِ» (¬٤).
٢ - ما رَواه أبو هُريرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «حَقُّ المُسلمِ على