وَجهُ ظاهِرِ الرِّوايةِ قَولُه ﷺ: «لا تُرفَعُ الأَيدِي إلَّا فِي سَبعةِ مَواطنَ» (¬١)، وليسَ فيها صَلاةُ الجنازةِ.
وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ قالَ: «لَا تُرفَعُ الْأَيْدِي فيها إلَّا عندَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتاحِ».
والمَعنى أنَّ كلَّ تَكبيرةٍ قائِمةٌ مَقامَ رَكعةٍ، فكما لا تُرفعُ الأيدي في سائِرِ الصَّلَواتِ عندَ كلِّ رَكعةٍ فكذلك ههنا (¬٢).
ما يَقولُه بعدَ كلِّ تَكبيرةٍ:
أ- دُعاءُ الاستِفتاح بعدَ التَّكبيرةِ الأُولى:
ذهَبَ جُمهورُ العُلماءِ مِنْ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابِلةِ في الصَّحيحِ عندَهما إلى أنَّه لا يُشرَعُ دُعاءُ الاستِفتاحِ في صَلاةِ الجنازةِ؛ لأنَّها مَبنيَّةٌ على التَّخفيفِ.
أمَّا الحَنفيةُ؛ فقالَ الكاسانِيُّ: فإذا كبَّرَ الأُولى أثْنى على اللهِ تعالى، وهو أنْ يَقولَ: سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحَمدِكَ … إلى آخِرِه.
وذكَرَ الطَّحاويُّ أنَّه لا استِفتاحَ فيه، ولكنَّ النَّقلَ والعادةَ أنَّهم يَستفتِحونَ بعدَ تَكبيرةِ الافتِتاحِ، كما يَستَفتِحونَ في سائِرِ الصَّلواتِ (¬٣).