قالَ في «الفَتاوى الهِنديَّة»: ولا تُكرَهُ بعُذرِ المَطرِ ونَحوِه، هكذا في الكافي، وتُكرَهُ في الشارِعِ وأَراضي الناسِ، كذا في المُضمَراتِ، أمَّا المَسجِدُ الذي بُنيَ لأجلِ صَلاةِ الجنازةِ فلا تُكرَهُ فيه (¬١).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقوا على جَوازِ الصَّلاةِ على الميِّتِ في المَسجدِ مع الكَراهةِ عندَ أَبي حَنفيةَ ومالِكٍ، وقالَ الشافِعيُّ وأحمدُ: مِنْ غيرِ كَراهيةٍ (¬٢).
الصَّلاةُ على القَبرِ لمَن فاتَتْه الصَّلاةُ على الجَنائِزِ:
قال ابنُ رُشدٍ ﵀: واختلَفوا في الصَّلاةِ على القبْرِ لمَن فاتَتْه الصَّلاةُ على الجنازةِ، فقالَ مالِكٌ: لا يُصلِّي على القبْرِ، وقالَ أبو حَنيفةَ: لا يُصلِّي على القبْرِ إلا الوَليُّ فَقط، إذا فاتَتْه الصَّلاةُ على الجَنائزِ وكان الذي صلَّى عليها غيرُ وَليِّها.
وقالَ الشافِعيُّ وأحمدُ وداودُ وجَماعةٌ: يُصلِّي على القبْرِ مَنْ فاتَتْه الصَّلاةُ على الجنازةِ؛ واتَّفقَ القائِلون بإجازةِ الصَّلاةِ على القبْرِ على أنَّ مِنْ شَرطِ ذلك حُدوثُ الدَّفنِ، وهؤلاء اختلَفوا في هذه المُدةِ، وأكثَرُها شَهرٌ.