الصَّلاةِ ضَربًا مِنْ إلحاقِ النَّقصِ بهم؛ لأنَّ صَلاةَ الإمامِ وأهلِ الفَضلِ شَرفٌ لهم، ورَغبةٌ في دُعائِه واستِغفارِه، فكانَ في مَنعِ ذلك رَدعٌ لِأمثالِهم؛ ليُقلِعوا عمَّا هُمْ عليه.
وقالَ الإمامُ أحمدُ: لا يُصلَّى على الغالِّ، ولا على قاتِلِ نَفسِه؛ لِما رُويَ أنَّ زَيدَ بنَ خَالِدٍ الجُهنيَّ ﵁ قالَ: «إنَّ رَجلًا مِنْ المسلِمينَ تُوفِّيَ بخَيبَرَ، وإنَّه ذُكرَ لرَسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: صَلُّوا على صاحِبِكُم، قالَ: فتغيَّرَت وجُوهُ القَومِ لذَلِك، فلمَّا رَأى الذي بهِم قالَ: إنَّ صاحِبَكُم غَلَّ في سَبيلِ اللَّهِ، ففَتَّشنا مَتاعَه فوَجَدْنا فيه خرَزًا مِنْ خرَزِ اليَهودِ ما يُساوي دِرهمَينِ» (¬١).
أمَّا تَركُ الإمامِ مَنْ قتَلَ نَفسَه فلِحديثِ جابِرٍ السابِقِ (¬٢).
الصَّلاةُ على مَنْ قُتلَ مِنْ أَهلِ البَغيِ (¬٣) وقُطَّاعِ الطَّريقِ (¬٤):
اختَلفَ الفُقهاءُ فيمَن قُتلَ مِنْ أَهلِ البَغيِ وقُطَّاعِ الطَّريقِ:
فقالَ مالِكٌ والشافِعيُّ وأحمدُ: يُغسَّلونَ ويُصلَّى عليهم.