ثُم أمَرَ بها فرُجِمَت، ثُم صلَّى عليها، فقالَ له عمرُ: تُصلِّي عليها يا نَبيَّ اللَّهِ وقد زَنَت؟ فقالَ: لقد تابَتْ تَوبَةً لو قُسمَت بينَ سَبعِينَ مِنْ أَهلِ المَدينَةِ لَوسِعَتْهُم، وهَلْ وجَدْتَ تَوْبةً أَفضَلَ مِنْ أَنْ جادَتْ بنَفْسِها للَّهِ تعالَى» (¬١).
قال الإمامُ أحمدُ ﵀: مَنِ استقبَلَ قِبلتَنا وصلَّى بصَلاتِنا نُصلِّي عليه ونَدفِنُه، ويُصلَّى على وَلدِ الزِّنا والزانِيةِ، والذي يُقادُ منه بالقِصاصِ أو يُقتَلُ في حَدٍّ، وسُئلَ عمَّن لا يُعطي زَكاةَ مالِه؟ فقالَ: يُصلَّى عليه، ما يُعلَمُ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ ترَكَ الصَّلاةَ على أحَدٍ إلا على قاتِلِ نَفْسِه والغالِّ (¬٢).
وقالَ الإمامُ مالِكٌ ﵀: لا يُصلِّي الإمامُ على مَنْ قُتلَ في حَدٍّ، وتُصلِّي عليه الرَّعيةُ؛ لأنَّ أبا بَرزةَ الأسلَميَّ قالَ: «إنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ لَم يُصلِّ على ماعِزِ بنِ مالكٍ، ولَم يَنهَ عنِ الصَّلاةِ عليه» (¬٣).