وكفَّنتُكِ ثُم صلَّيْتُ علَيك ودفَنتُكِ» (¬١).
ولأنَّ أبا بَكرٍ ﵁ أدخَلَ امرأتَه قبْرَها دونَ أَقاربِها، وأيُّهما قُدِّمَ فالآخَرُ بعدَه، فإنْ لَم يَكنْ واحِدٌ منهم -أي: مِنْ الزَّوجِ أو ذي رحِمٍ- فلا بأسَ للأجانِبِ أنْ يَضعوها في قبْرِها؛ لحَديثِ أنسٍ ﵁ قالَ: «شهِدْنا بِنتًا لرَسولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ ورَسولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ على القبْرِ، قالَ: فرَأَيتُ عَينَيْه تَدْمَعانِ، قالَ: فقالَ: هل منكُم رَجلٌ لَم يُقارِفِ اللَّيلَةَ؟ فقالَ أبو طَلحَةَ: أنا. قالَ: فَانزِلْ. قالَ: فنزَلَ في قبْرِها» (¬٢).
ثم يُقدَّمُ خَصيٌّ، ثم شَيخٌ ثم أفضَلُ دِينًا ومَعرِفةً ومَن بعُدَ عَهدُه بجِماعٍ أَوْلى ممَّن قرُبَ عَهدُه به.
وقد صرَّحَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ بأنَّ الأَوْلى بدَفنِ الرِّجالِ أَوْلاهم بغُسلِه والصَّلاةِ عليه (¬٣).
كَيفيَّةُ دَفنِ الميِّتِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ أوَّلًا على استِحبابِ أنْ يُضجَعَ الميِّتُ في قبْرِه على جَنبِه