زَكاةٌ أُخرى؛ لعَدمِ إِرصادِها لِلنَّماءِ، والخارِجُ من المَعدِنِ مُستَفادٌ خارِجٌ من الأرضِ بمَنزلةِ الزَّرعِ والثَّمرةِ (¬١).
الدَّليلُ على اشتِراطِ الحَولِ:
قال ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا وَقتُ الزَّكاةِ فإنَّ جُمهورَ الفُقهاءِ يَشتَرطونَ في وُجوبِ الزَّكاةِ في الذَّهبِ والفِضةِ والماشِيةِ الحَولَ؛ لثُبوتِ ذلك عن الخُلفاءِ الأربَعةِ، ولِانتِشارِه في الصَّحابةِ ﵃ ولِانتِشارِ العَملِ به، ولِاعتِقادِهم أنَّ مِثلَ هذا الانتِشارِ من غيرِ خِلافٍ لا يَجوزُ أنْ يَكونَ إلا عن تَوقيفٍ.
وقد رُوي مَرفوعًا من حَديثِ ابنِ عُمرَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لَا زَكاةَ في مَالٍ حتى يَحُولَ عليه الحَولُ» (¬٢)، وهذا مُجمَعٌ عليه عندَ فُقهاءِ الأَمصارِ.
وليس فيه في الصَّدرِ الأولِ خِلافٌ إلا ما رُوي عن ابنِ عَباسٍ ومُعاويةَ وسَببُ الخِلافِ أنَّه لم يَردْ في ذلك حَديثٌ ثابِتٌ (¬٣).
المالُ المُستفادُ في أثناءِ الحَولِ:
المالُ المُستَفادُ هو الذي يَدخُلُ في مِلكيَّةِ الشَّخصِ بعدَ أنْ لم يَكنْ، فإنْ لم يَكنْ عندَ المُكلَّفِ مالٌ زَكويٌّ لم يَبلُغْ نِصابًا فلا زَكاةَ فيه، ولا يَنعقِدُ