الأشياءِ وإنْ كانَت داخِلةً فيما تقدَّمَ ليُنبِّهَ على ما في بَعضِها من الخِلافِ (¬١).
القَولُ الثالِثُ: ذهَبَ الإمامُ أحمدُ في رِوايةٍ إلى كَراهيةِ استِعمالِه مُطلَقًا، أي: في إِزالةِ الحَدثِ والنَّجسِ. وخَصَّ شَيخُ الإِسلامِ الكَراهةَ بغُسلِ الجَنابةِ (¬٢).
قالَ في «الاختياراتِ»: ويُكرهُ الغُسلُ -لا الوُضوءُ- بماءِ زَمزمَ، قالَه طائِفةٌ من العُلماءِ (¬٣).
ثالِثًا: الماءُ الآجِنُ:
هو الماءُ الذي تغيَّرَ بطُولِ مُكثِه في المَكانِ من غيرِ مُخالطةِ شَيءٍ، ويَقرُبُ منه الماءُ الآسِنُ (¬٤).
ولا خِلافَ بينَ المَذاهبِ الأربَعةِ في جَوازِ استِعمالِ الماءِ الآجِنِ من غيرِ كَراهةٍ.
قالَ ابنُ الُمنذرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ الوُضوءَ بالماءِ الآجِنِ من غيرِ نَجاسةٍ حلَّتْ به جائِزٌ، وانفرَدَ ابنُ سِيرينَ فقالَ: لا يَجوزُ (¬٥).