في حَديثِ ابنِ عُمرَ مَرفوعًا وفيه: «فإذا كانَت إِحدى وعِشرينَ ومِئةً ففيها ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ» (¬١).
وعن الإمامِ أحمدَ رِوايةٌ أُخرى: أنَّه لا يَتغيَّرُ الفَرضُ إلا بزِيادةِ عَشرٍ، فلا شَيءَ في زيادَتِها حتى تَبلُغَ ثَلاثينَ ومِئةً؛ فتَكونَ الحِقَّتانِ في إِحدى وتِسعينَ إلى مِئةٍ وتِسعةٍ وعِشرينَ، فإذا صارَت مِئةً وثَلاثينَ ففيها حِقَّةٌ وبِنتا لَبونٍ، وهي اختيارُ عبدِ العزيزِ من أَصحابِه، وبهذا يَقولُ أبو عُبيدٍ القاسِمُ بنُ سَلامٍ ومُحمدُ بنُ إِسحاقَ.
وعن مالِكٍ رِوايَتانِ كالرِّوايتَينِ عن أحمدَ سَواءٌ: إلا أنَّ أظهَرَهما عندَ أَصحابِه ما رَواه ابنُ القاسِمِ وابنُ عبدِ الحَكمِ وغيرُهما أنَّها إذا زادَت على عِشرينَ ومِئةٍ فالساعي بالخيارِ أنْ يأخُذَ ثَلاثَ بَناتِ لَبونٍ أو حِقَّتَيْن.
والرِّوايةُ الأُخرى رَواها عبدُ المَلكِ بنُ عبدِ العَزيزِ عنه: أنَّه لا يَتغيَّرُ الفَرضُ إلا بزِيادةِ عَشرٍ حتى تَصيرَ ثَلاثينَ ومِئةً، فإذا صارَت كذلك أُخذَ من كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، ومن كلِّ ثَمانين بِنتا لَبونٍ (¬٢).
وهذه الأَعدادُ والمَقاديرُ التي أَورَدناها قد جاءَت بها السُّنةُ العَمليَّةُ عن رَسولِ اللهِ ﷺ.