فصل في زَكاةِ الغَنمِ
زَكاةُ الغَنَمِ:
وهي واجِبةٌ بالسُّنةِ والإِجماعِ.
أمَّا بالسُّنةِ: فما رَواه أنَسُ بنُ مالِكٍ في كِتابِ أَبي بَكرٍ الذي ذكَرْناه مِنْ قَبلُ، وفيه: «وفي صَدقةِ الغَنمِ في سائمَتِها إذا كانَت أَربَعينَ إلى عِشرينَ ومِئةٍ شاةٌ، فإذا زادَت على عِشرينَ ومِئةٍ إلى مِئتَينِ شاتانِ، فإذا زادَت على مِئتَينِ إلى ثَلاثِمئةٍ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، فإذا زادَت على ثَلاثِمئةٍ (¬١) ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، فإذا كانَت سائمَةُ الرَّجلِ ناقِصَةً من أَربَعينَ شاةً واحدَةً فليسَ فيها صَدقةٌ إلا أنْ يَشاءَ ربُّها … » (¬٢) ونَحوُ ذلك في حَديثِ ابنِ عمرَ.
وأمَّا الإِجماعُ: فقد أجمَع العُلماءُ على وُجوبِ الزَّكاةِ في الغَنمِ، كما أَجمَعوا كذلك على أنَّ الغَنمَ تَشمَلُ الضَّأنَ والمَعزَ، فيُضَمُّ بعضُها إلى بعضٍ، باعتِبارِهما صِنفَينِ لِنَوعٍ واحِدٍ (¬٣).