واستدَلُّوا على ذلك بحَديثِ مُعاذِ بنِ جَبلٍ ﵁ وفيه: «فأمَّا القِثاءُ والبِطيخُ والرُّمانُ والقَصبُ والخَضراواتُ فعَفوٌ عَفا عنه رَسولُ اللَّهِ ﷺ» (¬١).
وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الزَّكاةَ تَجبُ في كلِّ ما استَنبَته الآدميُّونَ من الحُبوبِ والثِّمارِ وكان مما يَجمَعُ وَصفَينِ: الكَيلَ واليُبسَ مع البَقاءِ (أي: إِمكانيةِ الادِّخارِ) وهذا يَشمَلُ أنواعًا سَبعةً:
الأولُ: ما كانَ قُوتًا كالحِنطةِ والشَّعيرِ والأرُزِّ والذُّرةِ وَالدُّخنُ.
الثاني: القُطنيَّاتُ كالفُولِ والعَدَسِ والماشِ والحِمَّصِ واللُّوبيا.
الثالثُ: الأَبازيرُ، كالكُسبَرةِ، والكَمُّونِ، والكَراويا.
الرابِعُ: البُذورُ كبَذرِ الخيارِ، وبَذرِ البِطيخِ، وبَذرِ القِثاءِ وغيرِها ممَّا يُؤكلُ أو لا يُؤكلُ كبَذرِ الكَتّانِ وبُذورِ القُطنِ وبُذورِ الرَّياحينِ.
الخامِسُ: حَبُّ البُقولِ، كالرَّشادِ وحَبِّ الفُجلِ والقُرطُمِ، والتُّرمُسِ والحِلبةِ والخَردَلِ.
السادِسُ: الثِّمارُ التي تُجفَّفُ وتُدَّخرُ كاللَّوزِ والفُستُقِ والبُندُقِ والزَّبيبِ.