لأنَّ هذا الواجِبَ زَكاةٌ، فمنَعَ الدَّينُ وُجوبَها كزَكاةِ الأَموالِ الباطِنةِ، ولأنَّه دَينٌ فمنَعَ وُجوبَ العُشرِ كالخَراجِ، وما أنفَقَه على زَرعِه، والفَرقُ بينَهما على الرِّوايةِ الأُولى أنَّ ما كانَ من مُؤنةِ الزَّرعِ فالحاصِلُ في مُقابَلتِه يَجبُ صَرفُه إلى غيرِه، فكأنَّه لم يَحصُلْ (¬١).
وشَبيهٌ بمُؤنةِ الزَّرعِ عندَ الحَنابِلةِ خَراجُ الأرضِ؛ فإنَّه يُؤخَذُ من الغَلةِ قبلَ احتِسابِ الزَّكاةِ فيها.
أمَّا المالِكيةُ فقد تَعرَّضَ ابنُ العَربيِّ المالِكيُّ في «شَرح التِّرمذيِّ» لِهذه المَسألةِ فقالَ ﵀: اختَلفَ قَولُ عُلمائِنا هل تُحَطُّ المُؤنةُ من المالِ المُزكَّى، وحينَئذٍ تَجبُ الزَّكاةُ -أي في الصافِي- أو تَكونُ مُؤنةُ المالِ وخِدمتُه -حتى يَصيرَ حاصِلًا- في حِصةِ رَبِّ المالِ وتُؤخذُ الزَّكاةُ من الرأسِ؟ أي: من إِجماليِّ الحاصِلِ؟ فذهَبَ إلى أنَّ الصَّحيحَ أنْ تُحطَّ وتُرفعَ من الحاصِلِ.
فقالَ: الصَّحيحُ أنَّها مَحسوبةٌ، وأنَّ الباقيَ هو الذي يُؤخذُ عُشرُه، ولِذلك قالَ النَّبيُّ ﷺ: «دَعُوا الثُّلثَ أو الرُّبعَ» (¬٢)، وهو قَدرُ
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 3، ص 608 (SanadKitab #30065, hlm. urut 1959)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.