الرِّكازُ:
الرِّكازُ لُغةً: هو دَفينُ أهلِ الجاهليَّةِ، كأنَّه ركَزَ في الأرضِ، مِنْ ركَزَ يَركُزُ رَكزًا بمَعنى: ثبَت واستقَرَّ، أو من ركَزَ إذا خفِيَ، قالَ: ركَزتُ الرُّمحَ إذا أخفَيتُ أصلَه (¬١).
وفي الاصطِلاحِ: هو ما وُجدَ مَدفونًا من عَهدِ الجاهليَّةِ، وبهذا قالَ جُمهورُ الفُقهاءِ.
وأمَّا الحَنفيةُ فقالوا: إنَّ الرِّكازَ مالٌ مَركوزٌ تحتَ أرضٍ أعَمُّ من كَونِ رَاكِزِه الخالِقَ أو المَخلوقَ فيَشمَلُ عندَهم المَعدِنَ والكَنزَ، فالرِّكازُ اسمٌ لهما جَمعيًا (¬٢).
أنواعُ المَعادِنِ:
قسَّم الحَنفيةُ وبعضُ الحَنابِلةِ المَعادِنَ إلى ثَلاثةِ أَنواعٍ، وذلك من ناحيةِ جِنسِها، فقالوا: مُنطبِعٌ بالنارِ ومائِعٌ وما ليسَ بمُنطبِعٍ ولا مائِعٍ:
أ- أمَّا المُنطبِعُ فكالذَّهبِ والفِضةِ والحَديدِ والرَّصاصِ والنُّحاسِ والصُّفرِ وغيرِها، وهذا النَّوعُ يَقبَلُ الطَّرقَ والسَّحبَ، فتُعمَلُ منه صَفائحُ وأَسلاكٌ ونَحوُها.