وذهَبَ الإِمامانِ مالِكٌ وأحمدُ إلى أنَّ مَصرِفَه مَصرِفُ الزَّكاةِ.
واختَلفَ في ذلك مَذهبُ الشافِعيِّ فقيلَ: مَصرِفُ الزَّكواتِ مُطلَقًا، وهو الصَّحيحُ من المَذهبِ.
وقيلَ: إنْ أوجَبْنا الخُمسَ فمَصرِفُه كالفَيءِ، وإنْ أوجَبْنا العُشرَ؛ فمَصرِفُه كالزَّكاةِ (¬١).
ما يَجبُ في مَعادِنِ البَحرِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما يُستخرَجُ من البَحرِ من الجَواهرِ الكَريمةِ كاللُّؤلؤِ والمَرجانِ، ومن الطِّيبِ كالعَنبرِ.
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ أبو حَنيفةَ ومُحمدٌ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه لا يَجبُ في مَعادِنِ البَحرِ شَيءٌ؛ لِما رُوي عن ابنِ عَباسٍ ﵄ أنَّه قالَ: «ليسَ في العَنبَرِ زَكاةٌ إنَّما هو شَيءٌ دَسرَه البَحرُ» (¬٢) (أي لفَظه وأَلقاه).
وكذلك رُوي عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ أنَّه قالَ: «ليسَ العَنبَرُ بغَنيمَةٍ، هو لِلذي وجَدَه (أو أخَذَه)» (¬٣).