البَرِّ؛ ولأنَّه لا نَصَّ فيه ولا إِجماعَ على الوُجوبِ فيه، ولا يَصحُّ قياسُه على ما فيه الزَّكاةُ، فلا وَجهَ لِإيجابِها فيه (¬١).
أَحكامُ الرِّكازِ:
الرِّكازُ كما قُلنا: هو ما وُجدَ مَدفونًا من عَهدِ الجاهليَّةِ، وبهذا قالَ جُمهورُ الفُقهاءِ.
وأمَّا الحَنفيةُ فقالوا: إنَّ الرِّكازَ مالٌ مَركوزٌ تحتَ أرضٍ أعَمُّ من كَونِ راكِزِه الخالِقَ أو المَخلوقَ فيَشمَلُ عندَهم المَعدِنَ والكَنزَ، فالرِّكازُ اسمٌ لهما جَميعًا (¬٢).
الواجِبُ في الرِّكازِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على وُجوبِ الخُمسِ في الرِّكازِ لقَولِه ﷺ: «وفي الرِّكازِ الخُمسُ» (¬٣)، وهذا يَتناوَلُ دَفنَ الجاهليَّةِ من الذَّهبِ والفِضةِ سَواءٌ كانَ مَضروبًا أو غَيرَه.
قال ابنُ المنذِرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الخُمسَ يَجبُ في رِكازِ الذَّهبِ والفِضةِ (¬٤).