بينَ مَنْ حضَرَه من المُسلِمينَ، إلى أنْ فضَلَ منها فَضلةٌ فقالَ: أينَ صاحِبُ الدَّنانيرِ؟ فقامَ إليه فقالَ عُمَرُ: خُذْ هذه الدَّنانيرَ فهي لك (¬١).
ولو كانَ المَأخوذُ زَكاةً لخَصَّ بها أهلَها ولم يَرُدَّه على واجِدِه؛ ولأنَّه مالٌ مَخموسٌ زالَت عنه يَدُ الكافِرِ، أشبَهَ خُمسَ الغَيمةِ (¬٢).
وذهَبَ الشافِعيةُ في المَذهبِ والإمامُ أحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يَجبُ صَرفُ خُمسِ الرِّكازِ مَصرِفَ الزَّكاةِ لِما رُويَ عن عبدِ اللهِ بن بِشرٍ الخَثعَميِّ عن رَجلٍ من قَومِه يُقالُ له ابنُ حُمَمةَ قالَ: «سقَطَت عليَّ جَرةٌ من دَيرٍ قَديمٍ بالكُوفةِ عندَ جَبانةِ بَشرٍ فيها أربَعةُ آلافِ دِرهَمٍ، فذهَبْت بها إلى عليٍّ فقالَ: «اقسِمْها خَمسةَ أخماسٍ، فلمَّا أدبَرتُ دَعاني فقالَ: في جيرانِكَ فُقراءُ ومَساكينُ؟ قُلتُ: نَعم، قالَ: فخُذْها فاقسِمْها بينَهم» (¬٣)؛ ولأنَّه مُستَفادٌ من الأرضِ أشبَهَ المَعدِنَ والزَّرعَ (¬٤).